كتب: اللواء المتقاعد عبدالعزيز بن محمد التميمي.
تابعت على مدى السنوات الماضية مواقف الشيخ الدكتور جاسم السعيدي منذ احداث ما سمي بالربيع العربي عام 2011 وحتى عام 2026 عند العدوان الإيراني على مملكة البحرين بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام فوجدتها مواقف ثابتة لم تتبدل مع تغير الظروف او تبدل المواقف بل قامت على اصل راسخ من الدعوة الى حفظ الامن والاستقرار ولزوم الجماعة والتمسك بمبدأ السمع والطاعة لولاة الامر
لقد كان الشيخ الدكتور جاسم السعيدي حفظه الله من الاصوات التي دعت الى الوعي بخطورة الفتن والشعارات التي تستهدف زعزعة الدول وتمزيق المجتمعات مؤكدا ان امن الاوطان ووحدة الصف من اعظم الضرورات الشرعية والوطنية وان الانجرار خلف الدعوات المغرضة لا يورث الا الفوضى والانقسام واضعاف هيبة الدولة
كما عرف بموقفه الواضح تجاه التدخلات الايرانية ومحاولات التأثير على دول الخليج العربي حيث دعا الى الصمود والثبات والتكاتف بين شعوب الخليج وقياداته مؤكدا ان المرحلة تتطلب اعلى درجات الوعي والالتفاف حول القيادة وعدم الخضوع للاصوات التحريضية او الحملات التي تستهدف النيل من امن الدول واستقرارها
ويذكر للشيخ الدكتور جاسم السعيدي ما يبديه دائما من تقدير ووفاء للمملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها حفظهما الله وما يؤكد عليه من عمق العلاقة التاريخية والاخوية بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية باعتبارها علاقة راسخة تقوم على وحدة المصير والتعاون والتكاتف في مواجهة التحديات
كما كانت المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا ولا تزال تقف مع امن وسلامة مملكة البحرين واستقرارها انطلاقا من روابط الاخوة ووحدة المصير والعلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين الشقيقين حيث جسدت المواقف المشتركة عمق التلاحم الخليجي والتعاون الصادق في مواجهة التحديات والحفاظ على امن المنطقة واستقرارها
كما ان عرضة الولاء التي اقامها الشيخ الدكتور جاسم السعيدي في مجلسه جاءت تجسيدا صادقا لمعاني الالتفاف الشعبي حول قيادة مملكة البحرين ورسالة وفاء وانتماء تؤكد وحدة الصف الوطني والتمسك بالثوابت وتعكس ما يكنه ابناء البحرين من تقدير لقيادتهم وحرصهم على امن بلادهم واستقرارها في مشهد عبر عن التلاحم بين القيادة والشعب وعن روح الوفاء التي عرفت بها دول الخليج وشعوبها
*ان المواقف الثابتة تعرف عند الشدائد والتاريخ يحفظ لمن وقف مع وطنه وامته في اوقات الفتن ومن دعا الى الحكمة والعقل ووحدة الصف بعيدا عن الفوضى والشعارات العابرة* ولذلك فان ما قدمه الشيخ الدكتور جاسم السعيدي من مواقف وكلمات خلال هذه السنوات يظل محل تقدير واحترام لدى كل من يؤمن باهمية الامن والاستقرار ووحدة الكلمة
نسأل الله عز وجل ان يديم على المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وسائر دول الخليج نعمة الامن والامان والسلامة وان يحفظها من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يديم عليها الرخاء والاستقرار والازدهار وان يوفق قادتها لكل خير وان يحفظ شعوبها ويديم عليها نعمة التلاحم ووحدة الصف وان تبقى دول الخليج نموذجا في الاستقرار والقوة والتكاتف والوفاء بين قياداتها وشعوبها