من المواقف اللافتة التي تُجسّد متانة الروابط العائلية والقبلية بين أبناء قبيلة السعيدي في الخليج العربي، اللقاء الذي جمع الوجيه عيادة مبرد السعيدي – أحد وجهاء قبيلة السعيدي في دولة الكويت – مع صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء البحرين الراحل رحمه الله.
فقد وجّه سمو الأمير خلال اللقاء سؤالًا إلى السفير عيادة مبرد السعيدي قائلاً:
“عندنا في البحرين الشيخ جاسم السعيدي، هل بينكم صلة قرابة؟”
فأجابه السفير بلا تردد:
“نعم، نحن أبناء عمومة، وبيننا تواصل مستمر.”
هذا الموقف يعكس إدراك ورسوخ مكانة الشيخ جاسم السعيدي في البحرين، ومعرفة قادة الخليج بشخصيته ومقامه الاجتماعي، كما يُبرز دور قبيلة السعيدي ووجودها الفاعل في البحرين والكويت والسعودية.
ولم تقتصر هذه الروابط على الاعتراف بالنسب فحسب، بل تجسدت من خلال الزيارات المتبادلة بين السفير عيادة مبرد السعيدي وإخوانه من جهة، والشيخ جاسم السعيدي من جهة أخرى، حيث ظل التواصل قائمًا ومتجددًا، يعكس عمق العلاقة العائلية وقوة الصلة القبلية.
لقد كانت علاقة الشيخ جاسم السعيدي بأهله في الكويت – وخاصة في الجهراء – علاقة وطيدة ومستمرة، إذ تجمعهم صلة النسب والقرابة، إلى جانب التواصل الاجتماعي المتواصل عبر الزيارات واللقاءات والمناسبات. ولم تقف هذه الروابط عند حدود الكويت فحسب، بل امتدت لتشمل المملكة العربية السعودية أيضًا، حيث يحظى أبناء السعيدي بمكانة معتبرة وصلات عميقة مع القبائل والعوائل هناك.
إن هذا الامتداد الأسري والقبلي بين البحرين والكويت والسعودية يُجسّد حقيقة وحدة النسب وصلابة العِرق الذي تنتمي إليه قبيلة السعيدي، ويؤكد دورها التاريخي والاجتماعي في المنطقة، بوصفها قبيلة ذات جذور راسخة ومكانة بارزة بين القبائل العربية في الخليج