أكد الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري، النائب السابق في مجلس النواب البحريني، أن مشروع ولاية الفقيه يواجه اليوم تحديات متزايدة وتراجعًا واضحًا على مختلف المستويات، نتيجة السياسات التي أسهمت في تأجيج الصراعات والتدخل في شؤون الدول وإثارة الأزمات في المنطقة.
وأوضح الشيخ الدكتور السعيدي أن السنوات الماضية أثبتت حجم الأضرار الجسيمة التي تسببت بها المشاريع التوسعية والأذرع والميليشيات المرتبطة بإيران، والتي أسهمت في زعزعة الأمن والاستقرار وإشعال النزاعات في عدد من الدول العربية، مؤكدًا أن المنطقة دفعت أثمانًا باهظة نتيجة هذه السياسات.
وأشار إلى أن دول الخليج العربي بقيت عصية على تلك المحاولات، بفضل وحدة صفها وقوة مؤسساتها ووعي شعوبها، مؤكدًا أن الخليج خط أحمر، وأنه يمتلك من القوة والشجاعة والبسالة والتضحية ما يجعله قادرًا على حماية أمنه واستقراره ومصالحه الاستراتيجية.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تؤكد أن منطق التدخل والفوضى لم يعد مقبولًا، وأن شعوب المنطقة تتطلع إلى الأمن والتنمية والاستقرار بعيدًا عن مشاريع الصراع والتصعيد، مشددًا على أن احترام سيادة الدول هو الأساس لبناء علاقات مستقرة ومتوازنة بين دول المنطقة.
وبيّن أن دول الخليج أصبحت قوة سياسية وأمنية واقتصادية مؤثرة يُحسب لها ألف حساب، وأن أي محاولة للمساس بأمنها أو استقرارها أو العبث بمقدراتها ستبوء بالفشل، في ظل ما تمتلكه من قدرات وإمكانات ورؤية موحدة تجاه القضايا المصيرية.
وأكد أن التجارب أثبتت أن الميليشيات والتنظيمات المرتبطة بالمشاريع الخارجية لم تجلب لشعوب المنطقة سوى الأزمات والانقسامات، وأن مستقبل المنطقة يجب أن يقوم على التعاون والتنمية والاحترام المتبادل بين الدول، لا على التدخلات والصراعات والحروب بالوكالة.
وأشار إلى أن الشعوب العربية والخليجية أصبحت أكثر وعيًا بخطورة المشاريع التي تستهدف أمنها واستقرارها، وأكثر تمسكًا بهويتها الوطنية ووحدة أوطانها، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار والتنمية هي الأولويات الحقيقية التي تتطلع إليها الشعوب.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن دول الخليج ستظل قوية ومتماسكة وقادرة على حماية أمنها ومصالحها، داعيًا إلى تغليب الحكمة والعقل واحترام سيادة الدول والابتعاد عن كل ما من شأنه إشعال الأزمات أو تهديد أمن المنطقة واستقرارها.