You are currently viewing فريحة السعيد.. موطن الحلال والخيول الأصيلة

فريحة السعيد.. موطن الحلال والخيول الأصيلة

في الزمن الماضي كانت فريحة السعيد عامرة بالحلال من مواشٍ وأبقار وإبل وخيل، وقد عُرفت قبيلة السعيد بامتلاكها لهذه الثروات التي اعتمدت عليها في حياتها ومعيشتها، فكانت الإبل بكثرة، والخيول الأصيلة تربط في مرابط خاصة، إلى جانب الأغنام التي شكّلت موردًا أساسيًا للعائلة والقبيلة.

وقد امتاز أبناء القبيلة عبر الأجيال باقتناء سلالات طيبة من الخيل والإبل، عُرفت بجودتها وقيمتها بين الناس، حتى أصبحت جزءًا من هوية القبيلة وعلامة على مكانتها الاجتماعية في البحرين والخليج. وكان وجود هذه المرابط والإبل الكثيرة دليلاً على أصالة الموروث الذي حافظ عليه أبناء السعيد في حياتهم اليومية، وارتبط بذاكرة أهل البحرين بوصفه من ملامح الريف القديم.

ومع تغيّر أنماط الحياة وتراجع صور البادية، ظل هذا الموروث حاضرًا في ذاكرة الأجيال. وقد جاء اليوم جيل جديد ليعيد لهذا التاريخ امتداده، حيث قام مصعب بن جاسم السعيدي بإحياء إسطبل فريحة آل سعيد، جامعًا بين الماضي والحاضر، فعاد الاهتمام بالخيول الأصيلة ورعايتها والمشاركة بها في البطولات، محققًا مراكز متقدمة تؤكد استمرارية هذا الإرث.

كما واصلت الأسرة الاهتمام بالأغنام والإبل، محافظة على ما ورثته من الأجداد، فبقيت فريحة السعيد رمزًا للوفرة والعطاء، وشاهدًا على ارتباط القبيلة بموروثها الممتد عبر الأجيال، وعلى ما جسدته من أصالة عربية راسخة في تاريخ البحرين والخليج.

اترك تعليقاً