بقلم: إبراهيم السعيدي.
في زمنٍ كثُر فيه المترددون، وارتفعت فيه أصوات الباطل، يبقى الرجال الصادقون قلةً نادرة، كقممٍ شامخةٍ لا تنحني مهما اشتدت العواصف.
ومن بين هؤلاء يبرز فضيلة الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي الظفيري؛ رجلٌ لم يكن مجرد اسمٍ يُذكر، بل موقفٌ يُحتذى، ورايةُ صدقٍ تُرفع حين يخاف غيره الوقوف، وصوتُ حقٍّ يعلو حين يختار كثيرون الصمت.
شيخُ دينٍ مستقيم، عربيٌّ أصيل، ورجلُ وطنٍ يدرك أن الإسلام ليس كلماتٍ تُقال، بل عهدٌ يُحمل، ومسؤوليةٌ تُصان بها الأرض، وتُحفظ بها الكرامة، وتُصان بها الهوية.
وكان حصنًا منيعًا في البحرين حين مثّل شعبه في مجلس النواب من عام 2002 إلى 2014، مدافعًا عن الدين والدولة، ثابتًا على مواقفه، لا يساوم على الحق ولا يبدّل مبادئه مهما اشتدت الضغوط.
فالأمة التي تُنجب رجالًا صادقين لا تُهزم،
والأرض التي يقف عليها الأحرار لا تُكسر،
والإسلام الذي يحمله المخلصون سيبقى عاليًا ما دامت القلوب تنبض بالحق.
وإذا هبّت العواصف ازدادوا صلابة،
وإذا اشتدت الفتن ازدادوا وضوحًا وثباتًا.
فالتاريخ لا يذكر الصامتين،
بل يكتب أسماء الذين وقفوا… حين كان الوقوف موقفًا، وحين كان للثبات ثمن.