زار مؤخرًا الدكتور ناصر بن نجمان الحقباني الدوسري من المملكة العربية السعودية، الشيخ جاسم بن جاسم السعيدي، في مجلس السعيدي العامر بمملكة البحرين، بحضور نخبة من الوجهاء والضيوف، من بينهم أبناء عائلة الغتم الكريمة، ذات التاريخ العريق والروابط المتينة مع قبائل السعيد والعجمان وآل مرّة، إلى جانب حضور كريم للوجيه المعروف مفرح بن حسن العجمي، وعدد من وجهاء المجتمع وعموم الناس من البحرين والسعودية والخليج.
وخلال اللقاء، أشار الحضور من أبناء القبيلتين (السعيد والغتم) إلى عمق العلاقات التاريخية التي تعود إلى ما قبل معركتي الوجاج وجودة، والتي عززها مشاركة السعيد مع الغتم والعجمان وآل مرّة والدواسر وغيرهم من العوائل، مؤكدين أن قبيلة السعيد كان لها حضور قوي ومشهود في تلك المرحلة، إلى جانب المشاركة الفاعلة والمشرفة لبقية القبائل.
وقد أكد نائب عميد أسرة الغتم أن هذه المعارك التاريخية كانت سببًا في تعزيز الامتداد والمصاهرة بين السعيد والغتم، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث تمثل أساسًا متينًا للعلاقات الأخوية والمحبة المستمرة بين أبناء القبائل عبر الأجيال.
وقد أثنى الشيخ جاسم السعيدي على أسرة الغتم، مشيدًا بتاريخها الحافل ومواقفها القبلية والوطنية، ومذكّرًا بالدور البطولي لجدهم الذي قاد معركتي الوجاج وجودة، وما شكّله ذلك من مفصل تاريخي في مسيرة القبائل العربية في المنطقة، مؤكدًا أن العلاقة بين الأسرتين ليست وليدة اليوم، بل هي امتداد لتاريخ طويل من التآزر والتلاحم.
كما عبّر الوجيه مفرح بن حسن العجمي للشيخ جاسم السعيدي عن فخره واعتزازه بالعلاقات الأخوية التي تجمع القبائل، قائلاً:
“لدينا نسب بيننا وبينكم، ونعتزّ به.. وأنتم عزّ، وأهل مجالس، ومنصّى للرجال.”
كلمات حملت معاني الوفاء والصدق، ولاقت تقديرًا كبيرًا بين الحاضرين.
وأشار عميد أسرة الغتم خلال كلمته إلى الامتداد التاريخي بين عائلته وقبيلة السعيد، وإلى العلاقات المتينة التي بدأت منذ القدم ولا تزال قائمة على المحبة والوفاء، مؤكدًا أن هذا اللقاء ليس مجرد زيارة، بل هو تجديد لعهد طويل من القرب والتآلف بين أبناء الخليج.
وفي ختام اللقاء، تقدّم الشيخ جاسم السعيدي بالشكر الجزيل للحضور القادمين من المملكة العربية السعودية ومن مختلف أنحائها، من وجهاء وعموم الناس، مثمنًا زيارتهم الكريمة ومشاركتهم الفاعلة، ومؤكدًا أن هذا المجلس الذي يستقبل الناس يوميًا هو امتداد تاريخي لمجلس جدّه الشيخ عبدالكريم بن مبارك السعيدي في فريحة السعيد – الزبارة، حيث كان بيتًا مفتوحًا للعلماء والضيوف ووجوه القبائل وعموم الناس على مر السنين.
وقد أهدى الشاعر الدكتور ناصر الحقباني قصيدة جزلة عبّرت عن مكانة الشيخ جاسم السعيدي، ومشيخته، ونسبه، ومكانة مجلسه، وجاء فيها:
ياسلام الله على شيخ…………المنابر
من بني عاصم وقحطان……المجيده
السعيدي شِيْخَتَهْ كابر………لكابر
من هل التوحيد وسيوف…..العقيده
من خلق الله على دينه…………مثابر
وسنة محمد نَبَيّهْ هو………..رصيده
بالتواضع والأدب وللناس…….جابر
جاسم العثرات وقففته………عديده
جامع الثنتين من شكل……..ومخابر
شيخ طِيْبْ وشيخ دين الله…..يزيده
ومن يمينه فارسه بالشبر……..شابر
الشبل شبل الأسد قرمْ……..ووليده
مجلسه مفتوح باب لكل………عابر
مرحبا يامرحبا ليله ………..سعيده
في الرفاع بعد العشا والكل…..خابر
من حضر في مجلسه لازم..…يعيده
للكرم والطيب مدهال………ومعابر
وللثقافة والحوار وأريا…….سديده
ملتقى البحرين عنده……….والأكابر
الخليج ومن الدول حتى…..البعيده
ذَيْ وصيّة شيخنا قبل………..المقابر
والوصية فالولد آليا…………..حفيده
من عرفهم ياعرب ماهوب……صابر
من عبر جسر المحبة راح……سيده
والسلامة والبقا……….شيخ المنابر
المدح في حضرتك يزهى القصيده
— بقلم الدكتور ناصر بن نجمان الحقباني الدوسري