شهدت إحدى المناسبات التاريخية في الخليج، لقاءً مميزًا بين الشيخ الدكتور جاسم بن أحمد السعيدي، عميد وشيخ قبيلة السعيد في البحرين، وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، أمير دولة الكويت الراحل.
تميزت المقابلة بجو من المحبة والألفة والتقدير المتبادل، حيث دار الحديث بين الشيخ جاسم والأمير صباح حول التاريخ المشترك بين البحرين والكويت، وقيم العلاقات العائلية والقبلية في المنطقة. ولم تخلُ الجلسة من روح الدعابة والود، إذ كان الأمير يمزح مع الشيخ جاسم قائلاً له:
“أنا أعرف متى تأتي إلى الكويت ومتى تذهب، وأنت متزوج من قبيلة الهواجر في الكويت.”
وقد بدا واضحًا أن الأمير لديه اطلاع عميق على تاريخ قبيلة السعيد، وامتدادها إلى الكويت منذ أكثر من قرنين، ودورها حين أُرسلت من قبل حاكم الكويت للمشاركة في فتح البحرين عام 1783م، وهو ما يعكس المعرفة العميقة للعوائل والقبائل في الخليج.
كما أبدى الأمير تقديره الكبير لمواقف الشيخ جاسم، مشيرًا إلى أنه يتابع مداخلاته وتصريحاته القوية والجرئية، وأنه يثني على جهوده أمام الحضور من شيوخ وتجّار، معتبرًا مداخلاته مثالًا على الوضوح والصراحة والمسؤولية في تناول القضايا المهمة.
وخلال اللقاء، كان الحضور من السفراء والضيوف متطلعين للتعرف أكثر على هذا التاريخ، وقد شاهدوا نموذجًا حيًا لـ قلاع وجليعات السعيد، بالإضافة إلى نماذج سفن السعيد القديمة، التي تعكس دور القبيلة في البحر والتجارة والحروب القديمة.
لقد جسّدت هذه المقابلة الاحترام المتبادل والعلاقات العميقة بين العائلات والقبائل في الخليج، كما أبرزت مكانة الشيخ جاسم السعيدي ودوره الاجتماعي والثقافي، وأكدت على التقدير الذي يحظى به لدى القيادات الخليجية لما يمتلكه من علم وجرأة وفطنة في الحوار والمشاركة المجتمعية.