يُعد اسطبل فريحة آل سعيد أحد الرموز الحية لتراث الخيل في فريحة السعيد، حيث يعكس امتداد حضور الخيل في حياة الأسرة وعلاقاتها الاجتماعية والثقافية منذ أجيال. وما زال الفارس مصعب السعيدي والفارس فارس السعيدي يُواصلان هذا الإرث، محافظين على تقاليد ركوب الخيل والعناية بها، ومُساهمين في مسابقاتها وتعليم الأجيال فنون الفروسية، وهي من الأمور المتوارثة التي تربط الأجيال بالماضي وتغرس فيهم قيم الانضباط والشجاعة والصبر.
ولا يقتصر اهتمام فارس السعيدي على الفروسية فقط، بل يمتد إلى توثيق التاريخ وتراث الخليج. فهو يُؤرخ لتاريخ قبيلة السعيد، والزُبارة، والبحرين، والخليج، جامعًا بين الأحداث والشخصيات التي شكلت هوية المنطقة، محافظًا على الموروث الوطني والثقافي.
كما يهتم المؤرخ فارس السعيدي بالتراث البري، فهو يعتني بـ الإبل والخيل والصقور، ويُعد من الذين يقتنون هذه الحيوانات ويهتمون بأخبارها، وهي من الأمور المتوارثة التي تعكس ارتباط العائلة بالتقاليد والبيئة البحرينية الأصيلة. هذا الجمع بين الفروسية، وتوثيق التاريخ، وحب التراث البيئي يجعل اسطبل فريحة آل سعيد مركزًا حيًا للتراث، يحتضن القيم والتقاليد التي شكلت جزءًا أصيلاً من الهوية البحرينية.
ويشكل الاهتمام بتعليم الأجيال أحد أهم أبعاد اسطبل فريحة آل سعيد، حيث يُعلّم الشباب فنون الفروسية، وطرق التعامل مع الخيل والإبل والصقور، وسبل المشاركة في المسابقات التقليدية، لتظل هذه الهوايات الموروثة حية ومستمرة، وغرس شعور بالمسؤولية والانتماء للتاريخ والثقافة.
وبذلك، يجمع فارس السعيدي بين الفروسية، وتوثيق التاريخ، وحب التراث البري والبيئي، ليكون اسطبل فريحة آل سعيد رمزًا حيًا للموروث البحريني، يربط الماضي بالحاضر ويضمن استمرار التراث بين الأجيال، مؤكّدًا أن الاهتمام بالخيل والإبل والصقور ليس مجرد هواية، بل جزء من الهوية والتاريخ العريق الذي تحمله قبيلة السعيد.