يشرح أوبرلين هنا بمزيد من التفصيل كيف تم تحقيق ذلك.
تعمل شركة فارنك حاليًا وفقًا لما نصفه داخليًا بـ “مراقبة مشددة وعمليات مُحكمة“. عمليًا، يعني ذلك أن فارنك تراقب عن كثب التطورات في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل، مع ضمان استمرارية الأعمال في مختلف مشاريعها.
وعلى الرغم من أننا لم نصل بعد إلى مرحلة الأزمة الكاملة، فإننا كشركة ندعم عملاءنا العاملين في بيئات ذات مستويات تهديد مرتفعة بشكل كامل وسريع، مع مراقبة جاهزيتنا للاستجابة للتأثيرات بشكل مستمر. إن التغيرات في مخاطر المواقع والظروف وتقلبات القوى العاملة ليست بالأمر غير المألوف بالنسبة لنا، ولذلك لم يتصاعد رد فعلنا إلى مستوى الأزمة في الوقت الحالي.
لذا، في حين أن بعض مواقع عملائنا قد شهدت اضطرابات خطيرة أو تعمل في ظل قيود احترازية، فإن آليات التصعيد الرسمية لدينا لإدارة الأزمات الداخلية بشكل كامل لم تُفعّل حتى الآن، حيث لم نشهد أي إصابات خطيرة بين موظفينا، ولا أي أضرار في أصولناالعقارية، ولا أي خلل جوهري في قدرتنا على نشر فرق العمل وتقديم الخدمات. في ظل أطر استمرارية الأعمال المعتادة، بما في ذلك معيار آيزو 22301، إذ يُعد هذا التمييز بالغ الأهمية.
ومع ذلك، قمنا بتفعيل خطة استمرارية الأعمال، من خلال تعزيز حضور قيادي قوي، ومتابعة مستمرة، وتواصل فعّال مع فرق العمل. ويظل كبار المديرين والمشرفين متواجدين بشكل دائم في جميع مواقع العملاء وأماكن إقامة الموظفين، لذا فإن هذا التواجد الفعلي ضروري للغاية، فالموظفون يرغبون في رؤية قادتهم متفاعلين، هادئين، وعلى دراية تامة، لا سيما خلال هذه الفترات العصيبة.
هذا وتلعب التكنولوجيا دورًا حيويًا في الحفاظ على سلامة فرق مشاريع شركة فارنك، حيث تستخدم شركة هاي تك للذكاء الاصطناعي التابعة لمجموعة فارنك منصاتها الرقمية لتعزيز مرونة العمليات خلال هذه الأوقات العصيبة، وذلك من خلال تمكين التنسيق والعمل عن بُعد لبعض الفرق الإدارية والتشغيلية، إذ يمكن استمرار وظائف مثل إعداد التقارير والتخطيط ومراقبة الأنظمة عن بُعد عند الحاجة، مما يسمح للفرق بالحفاظ على إنتاجيتها مع تقليل التنقلات غير الضرورية.
كما تسمح تقنيات المباني الذكية بالمراقبة عن بعد لأنظمة المباني والبنية التحتية الحيوية، مما يتيح للفرق الهندسية الإشراف على أداء الأصول وتحديد المشكلات عن بعد، دون وجود فعلي دائم في الموقع، مع الاستمرار في دعم استمرارية الخدمات عبر المشاريع المختلفة.
وبهذه المناسبة علّق جوليان خليل، المدير العام لشركة فارنك،قائلاً: “إن أولويتنا هي سلامة موظفينا ورفاهيتهم مع الحفاظ على تقديم الخدمات الأساسية لعملائنا في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة. ومن خلال الإشراف الدقيق والتواصل الواضح والإجراءات المعتمدة، تواصل فرقنا تقديم الخدمات بكفاءة عالية مع دعم موظفينا خلال هذه الفترة”.
فيما يتعلق برفاهية الموظفين، اتبعت شركة فارنك نهجًا صريحًا وشفافًا: معلومات واضحة، وتواصل فعّال، ودعم عملي.
ونحرص دوماً على إصدار تحديثات داخلية دورية للموظفين، ومشاركة معلومات موثقة من التوجيهات الحكومية والإرشادات التشغيلية من عملائنا. الهدف ببساطة هو إبقاء الجميع على اطلاع وتجنب التكهنات غير الضرورية، لا سيما تلك الناجمة عن التقارير ومقاطع الفيديو المغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي، كما نتواصل باستمرار مع الموظفين بشأن توفر الرحلات الجوية، سواءً كانت إجازات سنوية، أو عودة الموظفين الموجودين في الخارج إلى العمل، أو غيرها من الأمور كالإجازات الخاصة.
علاوة على ذلك، يُجري رايان ميتشل، مدير قسم الجودة والصحة والسلامة والبيئة في شركة فارنك، والذي كان له دورٌ محوريٌ طوال هذه الفترة، جلسات إحاطة إضافية للفرق، لا سيما في مواقع مثل قرية فارنك التي تضم أكثر من 5,000 موظف. وتغطي هذه الجلسات أنظمة الإنذار، وتدريبات الإخلاء، والوعي العام بالوضع.
وفي هذا الإطار علق ميتشل قائلاً: “لا شيء مثير للقلق… مجرد تأكيد على أن الجميع يفهمون ويتذكرون الإجراءات المطبقة بالفعل”.
كما استحدثنا قناة تواصل قصيرة لتلقي ملاحظات الموظفين، بهدف قياس حالتهم النفسية ومعرفة ما إذا كانوا بحاجة إلى أي دعم نفسي، فقد يبدو الموظفون بصحة جيدة، لكن هذه الآلية تتيح لهم طلب الحصول على دعم عاطفي سري عند الحاجة. ومن السهل أيضًا أن ننسى أن العديد من الموظفين يتلقون مكالمات ورسائل قد تكون مزعجة من أفراد عائلاتهم القلقين على بُعد آلاف الأميال، مما قد يزيد من مستويات التوتر لديهم.
ومن الجوانب المهمة الأخرى الحفاظ على الشعور بالحياة الطبيعية قدر الإمكان. فمع وجود أكثر من 10,000 موظف، تُعدّ قوتنا العاملة كبيرة ومتنوعة، وقد يكون استمرار حالة عدم اليقين أمراً مُرهقاً. لذا، سنواصل، حيثما تسمح الظروف، تنظيم أنشطة التواصل الاجتماعي، مثل الأنشطة الرياضية والفعاليات المجتمعية الصغيرة واللقاءات غير الرسمية.
وبالطبع، يكتسب هذا الأمر أهمية خاصة الآن، خلال شهر رمضان المبارك. ولدعم فرق العمل، نحرص على توفير المرونة اللازمة لهم لأداء الصلوات والشعائر الدينية، وسنواصل بالطبع تنظيم موائد الإفطار في مطاعم موظفينا.
إلى جانب الإفطار، نستعد أيضاً لاحتفالات عيد الفطر، فمن المهمبالنسبة لنا تعزيز روح الوحدة والتكاتف بين جميع الموظفين، الأمر الذي قد يكون له أثر إيجابي بالغ على معنوياتهم خلال هذه الفترة العصيبة.